العلامة الحلي
214
تحرير الأحكام
نسبهم ، ولو سبباً ، فإن قامت البيّنة من المسلمين بذلك فكذلك ، ولا تقبل شهادة الكفّار في ذلك ، وإن لم تقم البيّنة لم يقبل إقرارهم . ولو أعتقوا تبرّعاً فكذلك ، لما فيه من الضرر على المعتق بتفويت الإرث بالولاء ، ولو صدّقهما معتقهما قُبِلَ ، وإن لم يصدّقهما فميراث كلّ واحد منهما لمعتقه ، والأقربُ عندي القبولُ مع العتق . 6582 . الثالث عشر : قال الشيخ ( رحمه الله ) لو أقام العبد شاهدين بالعتق ، وافتقر إلى البحث عن عدالتهما ، وسأل التفريق حتّى تثبت العدالة فرّق ، قال : وكذا لو أقام مدّعي المال شاهداً واحداً وادّعى أنّ له شاهداً آخر وسأل حبس الغريم إلى أن يقيمه أُجيب إلى ذلك ، لأنّه متمكّن من إثبات حقّه باليمين ( 1 ) وفيه نظرٌ ، من حيث إنّه تعجيلٌ للعقوبة قبل ثبوت الحقّ . 6583 . الرابع عشر : لو شهد اثنان أنّ هذا ابن الميّت ، ولا نعلم له وارثاً سواه ، وشهد آخران أنّ هذا الآخر ابن الميّت ، ولا نعلم له وارثاً سواه ، فلا تعارض بينهما ، وثبت نسب الغلامين ، ويكون الإرث بينهما ، ولا فرق بين أن تكون البيّنة كاملةً أو لا ، لجواز أن يعلم كلٌّ من الشاهدين ما لم يعلمه الآخر .
--> 1 . المبسوط : 8 / 254 - 255 .